ما هو دور المحاسبة الإدارية

ما سنخلصه في الجدول (1-1).

 

إن تعريف المحاسبة الإدارية هذا يحدد بوضوح ما الذي يختص به الموضوع، ولكن منا لمجدي أيضاً الاهتمام بالتمييز والاختلافات الموجودة بين المحاسبة الإدارية والتقدير الداخلي وبين المحاسبة المالية والتقرير الخارجي. على أي حال، فإن التمييز بينهم ليس محدداً بأي شكل من الأشكال.

ونتيجة لذلك، ستجد أن الأقسام نفسها داخل المؤسسات -وحتى الأفراد أنفسهم -تقوم بتقديم معلومات داخلية وخارجية. فبالتأكيد يندر إيجاد أنظمة منفصلة بشكل كامل تختص بإنتاج كل نوع من المعلومات على حدة. إن الهدف من التسجيل في المحاسبة الإدارية غالباً ما يتشابه مع التسجيل الخاص بأهداف المحاسبة المالية. وغالباً ما يكون التقرير الداخلي أكثر من كونهم جرد تحليلاً مفصلاً للتقارير المعدة للأهداف الخارجية، أو بأسلوب آخر فغالباً ما تلخص التقارير الخارجية التقارير الداخلية. وبذلك تقدم المحاسبة الإدارية بيانات أرباح كل قسم ومنتج، وذلك بالإضافة إلى تفصيل وتحليل أكبر للمبيعات والنفقات، ولكن يتم ذلك في الإطار العام المأخوذ به في التقرير الخارجي للأرباح والذي يسمح بدمج أرقام الوحدات الفرعية لإنتاج النتائج الكلية للمؤسسة. يعد الخروج من نطاق المتطلبات المحدودة للمحاسبة المالية من أحد التحديات العملية الأساسية التي تواجه المحاسبين الإداريين. وأرقام المحاسبة الآلية ستظل حتماً ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمعلومات الإدارية، ولكن هذا لا يحول المحاسبين الإداريين دون تقديم هذا النوع من المعلومات وكذلك المعلومات الأخرى في صور معينة ليست مجرد نسخاً محللة للتقارير المالية الخارجية. لعله تقديم تقارير عن الأقسام والفروع بطرق لا تعكس الأداء المالي لها بمصطلحات محاسبية قاطعة، ولكن تركز على مدى إسهامها في المجموعة ككل. على سبيل المثال، فربحية الأقسام التي تعمل في هذه الأسواق يمكن تقييمها وفقاً لإجمالي الأرباح التي اكتسبتها المؤسسة في هذه الأسواق، ويمكن أن يتضمن ذلك الأرباح المكتسبة من عمليات المجموعة في غير تلك الأسواق، ولكن يوفر ذلك معلومات مجدية بدرجة أكبر عن مجرد حساب أرباح هذه العمليات التجارية بشكل منفصل. إن الأرقام المعدة على هذه الشاكلة لكن عملية تتم في هذه الأسواق لا يمكن الاكتفاء بتجميعها لإعطاء حسابات المؤسسة ككل، ولكن المحاسبين الإداريين ليسوا بحاجة لأن يهتموا بهذه التفاصيل الحسابية. ويظل المحاسبون الماليون مزودين بالبيانات الرئيسية نفسها بما يتفق مع متطلبات عمل التقارير الخارجية. ومع توفر موارد حسابية قوية ورخيصة، أصبح من السهل إلى حد ما معالجة مجموعة واحدة من أرقام المحاسبة لإنتاج هذا النوع من المعلومات بأشكال مختلفة بحيث تناسب احتياجات مختلف المستخدمين. نتيجة لذلك فحتى في حالة كتابة التقارير، فمن الممكن أن تتباعد المحاسبة المالية عن المحاسبة الإدارية. ولكن في عملية التخطيط وصنع القرار تنفصل المحاسبة الإدارية بوضوح عن المحاسبة المالية، حيث يمكن ملاحظة تركيز المحاسبة الإدارية على النواحي المستقبلية. وهنا تقوم المحاسبة الإدارية بتحقيق هدفها الأساسي ألا وهو مساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات الخاصة بالمشروع. يلخص الجدول (1-2) الاختلافات الموجودة بين التقارير الداخلية والتقارير الخارجية. لقد لوحظ بالفعل أن المحاسبة الإدارية تخدم المديرين عن حاملي الأسهم، فهي نظرة مستقبلية وليست نظرة للماضي، وتهتم في المقام الأول بالتخطيط والرقابة وليس كتابة التقارير، كما أنها تركز على الوحدات الفرعية للمؤسسة بدرجة أكبر من تركيزها على الكيان القانوني للمؤسسة ككل. ومن الضروري الآن التعليق بإيجاز على العوامل الأخرى المتضمنة في هذا الجدول. لا يتم إعداد التقارير الخارجية إلا في بيئة تخضع للقوانين خضوعاً تاماً، وذلك في ظل مبادئ وأساليب إعداد التقارير المعرفة في القانون، وكذلك في ظل معايير ومبادئ المحاسبة والأنظمة شبه القانونية، مثل الأنظمة المعلنة من قبل أسواق الأوراق المالية. ويكون هدفها الرئيسي هو إرضاء متطلبات الحكومة مثل تلك المحددة في قانون الشركات والضرائب. ولا يمكن أن يوجد مجال اعتراض أية شركة عامة على نشر تقاريرها الخارجية، ومن ثم لا يمكن أن ينحرف محاسب الشركة عن الإطار والمحتوى المطلوب.

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد