رأس المال المستثمر وربحية السهم

الاسترداد وعائد رأس المال المستثمر وربحية السهم
تساعد قاعدة صافي القيمة الحالية المديرين على اتخاذ قرارات تؤدي إلى تكوين ثروة ولكن توجد بعض الأساليب الأخرى الخاصة بتقييم المشروعات الرأسمالية والتي يحتمل أن تعطي دلائل مضللة لقبول أو رفض نوع ما من الاستثمار.  والطرق الثالثة الشائعة هي فترة استرداد رأس مال المشروع (الفترة المطلوبة لاسترداد تكاليف استثمار مشروع ما من خلال صافي تدفقاته المالية)، وعائد رأس المال المستثمر في المشروع، والتأثير على ربحية السهم. تمثل فترة الاسترداد طول الفترة الزمنية المطلوبة لتغطية الاستثمار المبدئي.

وهذه الطريقة غير مقبولة لأنها تتضمن أساساً غير موضوعي لفترة الاسترداد المقبولة -عامين ونصف على سبيل المثال. فهل يجب على المديرين إهمال مبالغ الرواتب والأجور الأساسية في العام الثالث والرابع؟ يمثل عائد رأس المال المستثمر الأرباح الحسابية ويعبر عنه كنسبة منوية من رأس المال المستثمر.  ولابد أن يرفض هذا الأسلوب باعتباره قياس تقريبي غير دقيق. فلا يستخدم هذا الأسلوب التدفق النقدي، كما أنه يهمل ميعاد التدفقات النقدية وعامل المخاطرة. يتم حساب ربحية السهم عن طريق قسمة الأرباح الحسابية على عدد الأسهم المطروحة. وهذا النوع من الحساب يهمل التدفقات النقدية وعامل المخاطرة. ونتيجة لذلك فالطرق الثلاثة الأخيرة لابد من رفضها لأنها غير ملائمة.  وكما يوضح المثال التالي فمن الممكن أن تعطي دلائل خاطئة تؤدي إلى قبول المشروع. النتائج المتوقعة من المشروع مبينة في الجدول (3-3). تقدر المصروفات النقدية الفورية المطلوب لتمويل المشروع بمقدار 20000 جنيه إسترليني. وهنا تصمم سياسة الشركة على أساس استهلاك الإنفاق المبدئي على شكل أقساط متساوية على مدار دورة حياة المشروع المقدرة، مما يؤدي إلى مصروفات إهلاك مقدارها 5000 جنيه إسترليني في السنة الواحدة وبالنسبة لمشروع هذه الفئة من المخاطرة يكون معدل العائد المطلوب للشركة هو 14%  وتطرح الشركة 20000 من الأسهم العادية والتي يبلغ قيمة السهم منها ( جنيه إسترليني وذلك بغرض تمويل هذا المشروع فقط باستخدام الطرق السابقة.

يمكننا إجراء العديد من العمليات الحسابية. فنفترض أن فترة الاسترداد هي عامين ونصف، بحيث يتم تحصيل مبلغ قيمته 8000 جنية إسترليني في العام الأول والثاني، وذلك بالإضافة إلى 4000جنيه إسترليني في النصف الأول مر العام رأس المال ويمكن حساب عائد رأس المال المستثمر كالآتي: الأرباح الحسابية مقسومة على متوسط رأس المال المستثمر. ويكون متوسط رأس المال المستثمر هو قيمة الاستثمار المبدئي (20000 جنية إسترليني) مطروحاً منها مصروفات الإهلاك في السنوات القادمة، وذلك علي أساس أن مصروفات الإهلاك تتراكم بمعدل منتظم في أثناء العام. وفي العام الأول يكون متوسط رأس المال المستثمر هو رأس المال المستثمر المبدئي (20000 جنيه إسترليني) مضافاً إليه رأس المال المستثمر النهائي، ومقسوماً على العدد 2، معطياً بذلك متوسط مقداره 17500 جنية إسترليني. وفي العام الثاني فإن متوسط رأس المال المستثمر هو مجموع 15000 جنيةإسترليني و 17500 جنيه إسترليني والذي يتم قسمته على 2 ليكون الناتج 12500 جنيه إسترليني. ويمكن إجراء عمليات حسابية مماثلة للعامين الثالث والرابع. والأرباح الحسابية لكل عام موضحة في الجدول (3-3). معدلات عائد رأس المال المستثمر هي كالآتي: السنة الأولى 17. 1%، السنة الثانية 24. 0%، السنة الثالثة 40%، السنة الرابعة 40. 0%.  لكن هل عوائد رأس المال المستثمر هذه مقبولة؟ والافتراض العام هو أن كلما زاد عائد رأس المال المستثمر. كان ذلك أفضل ومعدلات العائد تعتمد على سياسة الإهلاك للشركة. والإجراءات المحاسبية الاعتباطية لا تمكن المديرين من اتخاذ قرارات عاقلة تمهد لتكوين ثروة. بالعودة إلى طريقة ربحية الأسهم يمكن ملاحظة أن ربحية السهم لكل من السنوات الثلاث التي تبلغ 15%بنس –وهو حاصل قسمة 3000 جنية إسترليني على الأسهم العادية التي يقدر عددها بـ 20000 سهماً، وفي العام الرابع تقل ربحية السهم إلى 5 بنس. ومرة أخرى فلا يمكن التأكد مما إذا كانت هذه المعدلات مقبولة أم لا فالافتراض العام هو كلما زادت ربحية الأسهم، كان هذا أفضل، ولكن لا يوجد معيار محدد لربحية الأسهم.  توفر طريقة صافي القيمة الحالية قراراً صائباً من الناحية النظرية ويؤدي إلى العملية الحسابية الآتية:
صافي القيمة الحالية (NPV) - (8000 جنيه إسترليني ×2. 322).
+(6000 جنيه إسترليني ×0. 592) – 20000 جنيه إسترليني
= 2128جنيه إسترليني
يكون المشروع في هذه الحالة مقبولاً لأن صافي القيمة الحالية موجب. تعكس طريقة معدل العائد الداخلي أن معدل العائد الداخلي للمشروع يتراوح بين 19% و20% (19. 3بالضبط). ويعتبر هذا الوضع مقبولاً على أساس أن العائد السنوي للمشروع أكبر من العائد المطلوب والذي يبلغ 14% طريقة مؤشر الربحية تعكس مؤشراً مقداره 1. 1 (ناتج قسمة 22128 جنيه إسترليني على 20000 جنية إسترليني) معطية بذلك نتيجة مرضية حيث إن مؤشر الربحية أكبر متواجد. بشكل عام فإن قاعدة صافي القيمة الحالية هي تناول عملي ومنطقي فيما يتعلق بتقديم المشروع وبغض النظر عن الأخطاء الفعلية إلا أن تحليل الاسترداد يعد من أكثر الأساليب الشائعة التي يستخدمها المديرون. وربما ينجم هذا عن سهولة العملية الحسابية. ومن الممكن بعد ذلك استخدام كلاً من الأسلوبين: صافي القيمة الحالية باعتباره مؤشراً لكم الثروة التيتم تكوينها. وطريقة الاسترداد لأنها تختبر رد فعل المديرين الطبيعي للمخاطرة بالأموال النقدية ولأنها سهلة الحساب.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد