تطبيق المحاسبة الإدارية

 

الجدول (1-2) الاختلافات بين التقارير الداخلية والخارجية

 

لا ينطبق أي من ذلك على التقارير الداخلية. فلا تطلب أية هيئات خارجية من الشركات إعداد معلومات إدارية، على الرغم من أن مدققي الحسابات يكونون قلقين من انعدام الرقابة الداخلية. ليس من حق أية سلطة خارجية أن تضع نظماً تحدد طريقة إعداد الشركات للمعلومات الإدارية، أو أن تضبط نطاقها ومحتواها أو تواترها أو الجهة المقدمةلها. فكل الأمور ترجع لحرية تصرف إدارة المؤسسة. تؤكد هذه الحرية على ضرورة مراقبة إدارة المؤسسة لمحتوى التقارير الداخلية ومدى تنوعه وعدد الأساليب المستخدمة في فهم موضوع التقارير. لقد نشأت المحاسبة الإدارية من جذور محاسبية لذلك نجد أنها قد تأثرت تأثيراً كبيراً في السنوات الأخيرة بنتائج النظريات الرياضية والاقتصادية والسلوكية. فقد ساعدت الأساليب الرياضية والاقتصادية في زيادة وتحسين أساليب المحاسبة الإدارية. في حين أن الباحثين النظريين السلوكيين وباحثي الإدارة المؤسسية قد أكدوا أن المحاسبة الإدارية أكثر من مجرد كونها مجموعة من الأساليب تطبق بطريقة موضوعية نتيجة للفراغ المؤسسي. كل هذه المؤثرات مشار إليها في هذا المقال الذي يسعى لإعطاء مقدمة عامة عن كل جوانب الموضوع، وخاصة للمديرين والمحاسبين العاملين في مجال الصناعة والتجارة والقطاع العام. ولقد ساهم في هذا المقال عدد من الأكاديميين والمشتغلين في هذا المجال، حيث عملوا توضيح الأساليب الأساسية مثل وضع الموازنة وتحليل التباين، وأعقبوها بتعليق من دور المحاسبة الإدارية وكيفية مساعدتها للإدارات بشكل أفضل. ومن المرجو أن تعمل الدراسات الأكاديمية الأخيرة -التي تدعو لاستخدام طريقة غير تقليدية وأكثر إبداعاً لحساب التكاليف. على دفع المديرين الماليين وغيرهم من المديرين إلى تطوير المعلومات الإدارية التي يكون لها أكبر النفع للإدارة وفي إطار تحسين أداء الشركة. المقال مقسم إلى أربعة أجزاء. الجزءان الأوليان يغطيان الموضوع المحوري المتعلق بالتخطيط والرقابة، بينما يتناول الجزءان الأخيران قضايا خاصة في غاية الأهمية. ومن المحتم أن يكون وضع التخطيط ووضع الميزانية على جانب، والقياس والرقابة على الجانب الأخر عشوائياً إلى حد ما. ففي الواقع فإن التخطيط والرقابة عمليتان غير منفصلتين. فلا يمكن تنفيذ أي منهما على حدة. ولغرض الإيجاز والتنظيم فمن المناسب أن يتم تناول التخطيط ووضع الموازنة في جزء واحد من المقال، وأن يتم مناقشة القياس والرقابة في جزء آخر. وكل من هذه الأجزاء يحتوي على شرح للأساليب الرئيسية وكذلك تعليقات جزئية وأكثر عمقاً فيما يتعلق بالاتجاهات المحتملة في المستقبل. كما أشُير من قبل فإن المحاسبة الإدارية لها جذورها في محاسبة التكاليف التي كان المهندسون أول من أيدها، ولكنها استخدمت بعد ذلك في المشروعات الصناعية. ولكن المحاسبة الإدارية تمثل أهمية كبيرةً لكل أنوع المؤسسات بما في ذلك المؤسسات غير الهادفة للربح، ولكن هذا لا يظهر دائماً في المقالات الخاصة بهذا المجال. لذلك يهدف الجزء الثالث من هذا المقال إلى التركيز على هذه الأمور التي لو يهتم بها أحد من قبل. ويتحقق ذلك عن طريق تحديد وضع المحاسبة الإدارية بالنسبة للعمليات الأخرى، مثل التسويق والتوزيع، وتحديد وضعها كذلك في الشركات غير الصناعية. يتناول الجزء الأخير من المقال عدداً من القضايا التي تهم المديرين في أنواع مختلفة من المؤسسات، من أمثلة هذه القضايا، القضايا الملوكية والمؤسسية. إن تحديد فصل منفصل لهذه القضايا يمكن أن يوحي بأنه يمكن تناولها بشكل منفصل، ولكن هذا ليس صحيحاً. في الواقع فإن هذه القضايا يتم تغطيتها في فصول أخرق كثيرة مما يؤكد أنها مفهومة ضمنياً في جوانب كثيرة للموضوع. على الناحية الأخرى، تم تناول هذا الموضوع من منظور مختلف تماماً ألا وهو تكنولوجيا المعلومات. فمن الصعب في كتاب كهذا أن يتم تناول قضية تكنولوجيا المعلومات بطريقة عملية، إذ أنها تتطور بسرعة بالغة يصبح المقال معها قديماً وغير مناسب لتطورات العصر. وتكنولوجيا المعلومات لها أهمية كبيرة بالنسبة للمحاسبة الإدارية وقد تم الإشارة إليها في كل فصل كلما كان ذلك ممكناً. لمساعدة القارئ الذي ليس أمامه كثير من الوقت ولوضع كل فصل وكل جزء في سياق واحد، فكل جزء من الأجزاء الأربعة وكذلك كل فصل يبدأ بمقدمة افتتاحية. وهذا ما يوفر عملية الربط بين الإسهامات المنفصلة ويبرز مكان كل نقطة منفصلة في الموضوع. هذا المقال مصمم بغرض مساعدة المديرين في عملهم وليس مجرد كتاب مدرسي أو مرجع صغير. كما يقدم هذا المقال مزيجاً للإسهامات العملية والنظرية والمبتكرة حول هذا الموضوع المهم. ومن المرجو أن يساعد هذا المقال القارئين ويحفزهم على تحسين تطبيق المحاسبة الإدارية.

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد