تحليل المخاطرة الخاصة بالمشروع

تحليل المخاطرة
لقد تم التنويه من قبل إلى أن عملية قبول المشروعات تتوقف على التدفقات النقدية وعلى عامل المخاطرة.  والتدفق النقدي هو عبارة عن المقبوضات النقدية التشغيلية مطروحاً منها المصروفات النقدية التشغيلية ومصروفات الاستثمار.  وفي إطار صيغة صافي القيمة الحالية يمثل الرمز (R) الفرق بين الدخل النقدي التشغيلي والإنفاق النقدي التشغيلي، ويمثل الرمز (C) المال الذي ينفق على الاستثمار الجديد. وفي حين أن التدفقات النقدية الخارجة الإضافية للاستثمار تكون متوقعة في الفترات المستقبلية. فيمكن طرحها من التدفقات النقدية لهذه الفترات المستقبلية، أو خصمها من التدفقات النقدية الحالية  وإضافتها على حجم الإنفاق على الاستثمار الجديد (C).  وكل من الطريقتين لها التأثير

نفسه على الإطلاق صافي القيمة الحالية. يستطيع معظم المديرين بالفعل تقدير التدفقات النقدية ولكن عامل المخاطرة يعد مفهوماً تشغيلياً من الصعب تناوله. وبالنسبة للعمل على رفع قيمة الشركة، فيمكن القول إن حاملي الأسهم والمقرضين لا يحبذوا المخاطرة. حيث يتوقع ممولو رأس المال أن يتم تعويضهم عن التعرض للمخاطرة. ويجب أن يوضع عامل المخاطرة في الاعتبار عند تقدير معدل العائد المطلوب من المشروع. ترتبط المخاطرة باحتمال عدم تحقق النتيجة المتوقعة، أو انحراف أو تباين العوائد الممكنة عن العائد المتوقع وطبقاً للشكل (3-3) يبلغ العائد المتوقع من المشروع 16%وإحصائياً فإن 67% من العوائد الفعلية ستقع ضمن انحراف معياري واحد من العائد المتوقع (الانحراف المعياري هو مقياس مقدار التشتت أو التفاوت). وبناءً على ذلك ففي الشكل (3-3) فإن أربع نتائج من إجمالي ست نتائج يجب أن تتراوح بين 10%، 22% وذلك في ظل  انحراف معياري مقداره في هذا المثال. وفي المتوسط سيكون هناك مرة واحدة من ست مرات والتي ستكون فيها النتيجة أكبر من 22% وهي نسبة أكبر من النسبة المحتملة). وللأسف فسوف توجد مرة واحدة من إجمالي ست مرات سيكون فيها العائد الفعلي أقل من 10% (وهي نسبة أقل من نسبة المخاطرة). ولا يحبذ المستثمرون المخاطرة. وكلما زادت نسبة المخاطرة الواقعة على عوائد المشروع، أرادوا عائداً أعلى.  توجد علاقة متبادلة بين المخاطرة والعائد والتي يجب أن تنعكس في معدلات الخصم المطبقة على فرص الاستثمار. يوضح الشكل (3-4) العلاقات القائمة بين الخاطرة والعائد وذلك لسبعة مشروعات. إن أفضل مشروع هو المشروع الثاني فهو مشروع له عائد مرتفع ومخاطرة قليلة، كما أنه يمثل أفضل مزيج مرغوب فيه من كل هذه الخصائص. وأسوأ مشروع غير مرغوب فيه هو المشروع الأول حيث إن عائده منخفض ومخاطره كبيرة. الاستثمار الثالث يتم تفضله على الاستثمار الرابع لأنه مشروع ذو مخاطرة أقل بالرغم من وجود العائد نفسه. كما أن الاستثمار الخامس سيتم تفضيله على الاستثمار الرابع لأن له عائد أعلى في ظل المستوى نفسه من المخاطرة. والمشروع الذي له أعلى نسبة من المخاطرة هو المشروع السابع إلا أنه يوجد توقع كبير للحصول على مستوى معين من العوائد. والمشروع السادس هو استثمار تنعدم فيه المخاطرة وله نتيجة مؤكدة. ومن الممكن أن يتمثل هذا النوع من الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل حيث يكون معدل الفائدة المحدد معروفاً بشكل مسبق. إذا افترضنا أن الخط الواصل الذي يربط المشروعات رقم ستة وثلاثة وسبعة يمثل العلاقة المتبادلة بين المخاطرة والعائد في الواقع، فيمكن فحص هذه المشروعات بطريقة أكثر تفصيلاً. حيث إن هذه المشروعات الثلاثة تقع على خط العلاقة بين العائد والمخاطرة، فإن هذه المشروعات ليس لها قيم صافية حالية. فعوائدها المتوقعة تكفي بالكاد لتعويض المخاطرة الناجمة عنها. ويمكن للمستثمرين أن يكونوا منطقيين في أنماط اختيارهم وفي الوقت نفسه يقع اختيارهم إما على المشروع السادس أو الثالث أو السابع. وعلى نحو مماثل فربما يختار مستثمر بأن يقوم بالاستثمار في أي مكان على خط العائد والمخاطرة الذي يربط المشروعات رقم ستة وسبعة وثلاثة وذلك عن طريق تغيير نسب محفظة الأوراق المالية ككل.

شكل (3-3): توزيع عوائد المشروع
إن الأسواق الرأسمالية الحديثة على درجة عالية من التنافس وبالتالي يمكن اعتبارها على مستوى كبير من الكفاءة؛ حيث إن أسعار الأوراق المالية تعكس بوجه عام كل المعلومات الممكنة المرتبطة بالمخاطرة والتدفقات النقدية المتوقعة الخاصة بهذه الأوراق المالية وفي مثل هذا النوع فإنه من الصعب -وإن لم يكن مستحيلاً -كسب عوائد أكبر من العوائد المتوقعة لمستوى المخاطرة المقبول. ومعظم الأوراق المالية وحافظات الأوراق المالية تقع تماماً بالقرب من الخط الافتراضي (الواصل بين المشروعات رقم ستة وثلاثة وسبعة). على الرغم مما سبق ذكره فإن المديرين يعملون في نطاق أسواق المنتج التي ليست على المستوى الأمثل من التنافس والكفاءة. وإنه لمن مهمة المدير أن يحدد مشروعات شبيهة بالمشروعات رقم اثنين وخمسة والتي لها قيم صافية حالية موجبة وبالتالي توفر فرص ينجم عنها تكوين ثروة. وليس غريباً أن تكون هذه المهمة صعبة للغاية. فمن السهل إيجاد مشروعات شبيهة بالمشروعات رقم أربعة وواحد والتي تكون القيم الصافية الحالية لها سالبة لقد صممت بعض القواعد العامة التي تأخذ عامل المخاطرة في الاعتبار في أثناء عملية اتخاذ قرار الاستثمار.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد