الموازنة المبنية على البرامج الإلكترونية

نموذج الموازنة المبني على البرامج الإلكترونية
يعد النموذج تمثيلاً لواقع معين، كما أن المؤسسة التي تعمل على إعداد الموازنة هي في الوقت نفسه تقوم ببناء نموذج.  ولكي تكون هذه العملية ذات جدوى، فلابد أن تكون الموازنات واقعية، إلا أنه في الوقت نفسه لا يمكن أن تتضمن الموازنات كل التفاصيل المتعلقة بالواقع. وبالتالي يجب أن يركز النموذج على ما هو حيوي. وعملياً فإن النموذج المحوري في إعداد الموازنة هو النموذج المحاسبي للشركة والذي ينشأ نتيجة مجموعة من المتسلسلات المنطقية. إن عملية البيع، على سبيل المثال، تؤدي إلى زيادة المدينين، كما تؤدي -بعد ذلك –إلى زيادة في النقدية.

والوصول إلى تنبؤ بالمبيعات المستقبلية يعني معرفة الإنتاج السابق الذي يلي عملية شراء المواد الخام والتي تؤدي إلى ظهور الدائنين التجاريين وتسبب في النهاية تناقص النقدية وذلك عند دفع الأموال لاستحقاق الديون. وهذه العلاقات يتم التعبير عنها عن طريق سلسلة من المعادلات الحسابية والتي يمكن ربطها جميعاً بالموازنة العمومية الرئيسية:
الأصول= الالتزامات + حقوق المساهمين
لكن على الرغم من أن القوائم المنطقية الرئيسية سهلة وبسيطة، فلابد من استخدامها نموذج واقعي لكل الجوانب المهمة للشركة. وبذلك فيمكن أن يكون النموذج النهائي في التعقيد. يمكن استخدام النموذج بعدة طرق. في أثناء مرحلة التنبؤ ووضع التصورات، يفضل التعرف على تأثيرات السياسات البديلة على مدى بضع سنوات. وفي مرحلة المراقبة فمن الأفضل مقارنة النتائج الفعلية بالنتائج المتوقعة شهرياً أو يوماً. وأحجام البيانات الكبيرة يمكن تخزينها ومعالجتها وكذلك تناولها وفقاً لمستويات متعددة ومختلفة من التجميع. تعطي نماذج الحاسب الآلي مساحة أكبر للافتراضات المتغيرة، كما تسمح بمرونة أكبر في عملية المعالجة وإعداد التقارير. يتطلب الحاسب الآلي من مستخدمه أن يحدد كلاً من المنطق والبيانات، ويمكن لأنظمة الإليكترونية الأساسية أن تتعامل مع كل جانب فيها على حدة. فالمنطق هو مجموعة القواعد أو التسلسل المنطقي الذي يحدد، في هذا الصدد، الموازنات. أما البيانات فهي الحقائق والملاحظات المجردة -والتي تكون في هذه الحالة نقدية أو كمية -التي تدرج في الموازنات أو تمثل النتائج الفعلية. يمكن قياس المنطق وذلك باستخدام بيانات بسيطة، ولكن بمجرد إقراره يستطيع الحاسب الآلي تطبيقه على الفور على أحجام كبيرة من البيانات. ويمكن لمديري الموازنات بعد ذلك أن يكرسوا أنفسهم لإيضاح ما يجب وما لا يجب عمله، وبالتالي يتركوا العمل الشاق المجهد الخاص بحساب الأرقام ليتكفل به النظام الإليكتروني. الفائدة من فصل المنطق عن البيانات تتمثل في إمكانية تطبيق المنطق نفسه على مجموعات متعددة مختلفة من البيانات. يمكن أن تغير الظروف بسهولة من البيانات المستخدمة في إعداد الموازنة. وعلى سبيل المثال. فسيادة منام سيئ أو وجود حرب أو ثورة أو حدوث تغير في معدلات الضريبة، أو ظهور اختراع جديد يمكن أن تؤثر جميعها على المبيعات المتوقعة والتي بنيت على أساسها الكثير من الموازنات الأخرى. وربما يؤدي هذا إلى إعادة حساب التدفقات النقدية المتوقعة والموازنات العمومية وغيرها بالكامل.  في حالة استخدام الحسابات اليدوية، فربما يستغرق ذلك أياماً عديدة من العمل. أما بالنسبة لمستخدم الحاسب الآلي، فستكون المشكلة أقل شدة وذلك في حالة عدم تغير المنطق المستخدم في النظام. والتنبؤ الجديد يمكن استخدامه بسهولة لحساب مجموعة جديدة من الموازنات. وعلاوة على ذلك سيستخدم الحاسب الآلي بشكل منظم للإجابة على الافتراضات الشبيهة بالآتي: مع افتراض أننا قمنا بالبيع بزيادة مقدارها 10% في باتاجونيا؟ فماذا يحدث إذا قام وزير المالية بزيادة الضريبة على القيمة المضافة إلى 20%؟.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد