التخطيط وإعداد الموازنة

نبذة عامة

من أهم الانتقادات الموجهة للمحاسبة المالية أنه ليس لها قيمة كبيرة بالنسبة للإدارات وذلك لانشغالها بالبحث في الماضي. ولا تتغلب المحاسبة الإدارية على هذه المشكلة دائماً. حيث إنها أحياناً لا تتعدى كونها نوع من التقارير المالية المفصلة. ولكنها تهدف لأن تكون ذات نظرة مستقبلية، إلا أن هذا الهدف لا يتحقق أحياناً. يتناول هذا الجزء من المقال أحد أبعاد المحاسبة الإدارية والذي يغلب عليه النظرة المستقبلية -ألا وهو التخطيط ووضع الميزانية. تتبع كل الشركات شكلاً ما من أشكال التخطيط، بغض النظر عن كون أساليب التخطيط غير رسمية. أما الشركات الكبيرة فلديها أنظمة رسمية معقدة لتطوير الخطط.

ولكنكما أوضح المؤلفون الذين وضعوا هذا الجزء، فإن المرور بخطوات التخطيط لا يؤدي بالضرورة إلى المنافع التي لابد وأن تنتج من أية محاولة ذكية للتأمل فيما سيحدث في المستقبل ولتطوير أساليب التحرك نحو أهداف بعيدة المدى. سنحاول في هذا الجزء أن نبرهن أن المحاسبين الإداريين عادةً ما يتخذوا موقفاً تكتيكياً حتى في حالة التخطيط. كما أنه يؤكد على الحاجة إلى تفكير استراتيجي ويبين أنه دائماً ما تكون العناصر الرئيسية للخطة الاستراتيجية مفقودة من دائرة اهتمام المحاسبين الإداريين. ولكنه يرى أن نجاح أو فشل الشركة يتحدد على أساس مكانتها التنافسية. ونتيجة لذلك فلابد أن يهتم المحاسبون الإداريون بتسجيل التغييرات الواقعة في الأوضاع التنافسية ونتائجها أكثر من اهتمامهم باختلاف نتائج وعائد الاستثمارين العام السابق. فالاستثمار في حد ذاته لا يحقق عوائد. فالوضع التنافسي للشركة هو الذي يؤدي إلى عوائد ناتجة من الاستثمار، وبالتالي فلابد أن تركز قرارات الاستثمار على التأثير القائد على وضع الشركة في السوق. كما لا يجب أن يعتبر الاستثمار مجرد إنفاق على الأصول المادية. ولكن، بغض النظر عن طبيعة الإنفاق فسوف ينطوي الاستثمار على اختيارات صعبة وسيتطلب تحليلاً معقداً. يوصف في هذا المقال المشاكل المصاحبة لعملية الاستثمار الرأس مالي. كما يوضح الطرق الرئيسية المستخدمة في تقييم المشروعات الرأس مالية واختبار كل من هذه الطرق فمقابل ثلاثة معايير أساسية وهي كالآتي:


  1. الحاجة لقياس التدفقات النقدية وليس حساب الربح فقط.
  2. الحاجة إلى معرفة ميعاد العوائد.
  3. الحاجة إلى وضع المخاطرة في الاعتبار.



ويختتم المقال بأن الطرق الشائعة للاستثمار الرأس مالي تنفيذ هذه الأهداف الجوهرية. لابد وأن يصل التفكير الاستراتيجي والتخطيط طويل الأجل في النهاية إلى عمل موازنة قصيرة الأجل، ويلقي المقال الضوء على هذا الجانب من التخطيط. يعرض هذا المقال الجوانب المهمة لنظام الموازنة قصيرة الأجل، مركزاً على تصميمها النظام. كما يركز على المخاطر الخاصة بعملية إعداد موازنة قصيرة الأجل عندما تصبح مجرد ممارسات محاسبية، مؤكداً على ضرورة أن تكون الميزانية دائماً أداة للإدارة. وعلاوة على ذلك يرى أحد العلماء أن الإدارة تعد أهم جانب من عملية الموازنة. وقد طور هذا العام هيكل الموازنة وقام بشرح كل عنصر من العناصر المتضمنة في هذا الهيكل، مقترحاً عدد من المراحل الخاصة وتطبيق نظام الموازنة. كما ألقى الضوء على القضايا الرئيسية التي يجب أن توضع في الاعتبار في ظل هذا التطوير، وبين أنه يمكن لأجهزة الكمبيوتر أن تجعل الميزانية أكثر إفادة وأن تقلل أيضاً من الأعمال المكتبية. توجد بعض الطرق البديلة لتطوير الموازنات. فهو يتعامل على وجه الخصوص مع إعداد الموازنة الخاصة بالنفقات غير المباشرة في الشركات غير الصناعية ويناقش كيفية التعامل مع المخاطر. عادةً ما يتم التعامل مع النفقات غير المباشرة في الشركات غير الصناعية من خل الاستخدام منهج تراكمي، ابتداءً من المستوى الحالي للإنفاق مع الأخذ في الاعتبار التغيرات عن هذا المستوى والتي ترجع إلى التغيرات في مستويات الخدمة أو النشاط. إن هذه الطريقة تمهل تماماً المشاكل الرئيسية الخاصة بتحديد مستوى مناسب من العمالة والإنفاق في مقابل مستوى معين من النشاط أو الخدمة. وتعد الموازنة الصفرية من إحدى الطرق التي تعالج هذا النوع من المشاكل الموجودة في إعداد موازنة النفقات غير المباشرة. وتميل الوازنة التقليدية إلى إهمال المخاطرة. ويعد ذلك غريباً حيث إن الموازنات تكون ممثلة للمستقبل وبالتالي فهي تتعرض للمخاطرة. ويصف المؤلف بعض الطرق من أجل التكيف مع فكرة أن المستقبلة أمر غير مؤكد. لعل الهدف من هذا المقال هو توضيح أن الإدارة لابد وأن تنظر للمستقبل، وتقوم بتطوير خطط طويلة الأجل في ضوء أهداف مشتركة، بالإضافة إلى ملاحظة التغييرات البيئية وإجراءات المنافسين. وهذا النوع من الخطط يصب في الموازنات قصيرة الأجل والتي بدورها تفيد في اتخاذ إجراء فورق وتشكل الأساس لتقييم الأداء (على الرغم من أن الخطط لابد وأن تكون مبنية على المكانة التنافسية وليس على البيانات المحاسبية التقليدية). سيتناول هذا الجانب المقابل لعملية التخطيط ألا وهو القياس والرقابة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد