إعداد الموازنة وتوقع التدفقات

إن كل مؤسسة تجارية تضع نوعاً ما من الخطط. وتكون بعض الخطط أكثر أهمية منغيرها. كما أن بعض الشركات تقوم بالتخطيط على مستوى رسمي أعلى من غيرها. ولكن تعمل كل الشركات على التفكير في المخاطر وفرص الاستثمار المرتقبة وكيفية مواجهتها. وفي معظم المؤسسات التجارية فإن هذه العملية تكون على المدى القصر على الأقل وذلك في ظل جهد ملحوظ مبذول في إعداد الموازنات السنوية وقياس مستوى الأداء ومتابعته وفقاً لهذه الموازنات. يوضح مؤلف هذا المقال كيف يظهر التخطيط قصير الأجل في عملية إعداد الموازنة. والموازنة مجرد تجميع للخطط والتنبؤات، حيث يتم تفصيلها بوضوح ولكن لا يقتصر ذلك على النواحي المالية فقط.

وحتى لو لم تخطط المؤسسة التجارية بشكل مسبق لأكثر من سنة قادمة، فيجب أن توضع الموازنة السنوية في سياق خطط طويلة الأجل والتي توجد بالفعل وإن لم يعلن عنها بشكل واضح. ليؤكد المؤلف أن الموازنات يجب أن تكون وسيلة للإدارة عن مجرد كونها ممارسة حسابية. كما أكد أن أهم عنصر في عملية الموازنة هي الإدارة. الأفراد المسئولين والعملية الإدارية. كما يوضح إطارا عاماً للموازنة، التي تكون فيها الإدارة عنصراً حيوياً. حيث يحدد الإطار أهداف المؤسسة وتصميم نظام الموازنة، وعملية تطبيقه وتشغيله، والإجراءات الروتينية الخاصة بمتابعة تنفيذ المشروع والإشراف عليه، وكذلك المكافآت والجزاءات المطلقة التي تتبع نجاح أو فشل المشروع. يلقي المؤلف الضوء على القضايا المرتبطة بكل مرحلة من المراحل الرئيسية الثلاثة حددها، مركزاً بصفة خاصة على تصميم نظام الموازنة. كما يوضح بالتفصيل الكيفية التي يجب تطوير دورة الموازنة من خلالها، حيث يجب على المديرين أن يقرروا المستوى الذي تتطور عنده الموازنات.  كما يعقد مقارنات بين عملية وضع الموازنة المعدة من منطلق الإدارة العليا والمتخللة عبر المستويات الأدنى للإدارة، وبين عملية وضع الموازنة المبنية على أساس المستويات الأدنى للإدارة. كما يقارن بين الموازنات الثابتة والموازنات المرنة. إن أنظمة الحاسب الآلي تجعل عملية إعداد الموازنة أسهل وذات معني، وفي هذه السياق يوضح المؤلف الأساس الذي تبنى عليه نماذج الحاسب الآلي. فهو يبين أن أية موازنة تعد نموذجاً وإذا تمت معالجة هذا النموذج إليكترونياً فسيوفر طرقاً أسهل للحساب وسيسمح بقدر أكبر من المرونة. ونتيجة لذلك سيتمكن المديرون -على سبيل المثال –من اكتشاف تصورات بديلة بسهولة أكبر، بالإضافة إلى تطبيق تحليل الاستجابة (قياس مدى تأثر المشروع بتقلبات السوق) بدرجة أعمق. في الجزء الأخير يوضح المؤلف كيفية استغلال الموازنة على أكمل وجه بحيث يمكن قياس الأداء الفعلي. كما يوضح المعدلات المالية الملائمة ويبرز الحاجة إلى وجود توافق بين الإجراءات والأهداف المتضمنة في الموازنة. كما يبين أن عملية متابعة تنفيذ المشروع والإشراف عليه تعد من إحدى مدخلات دورة الموازنة التالية مما يؤثر على الأهداف التشغيلية والاستراتيجية القادمة. تمثل الموازنة خطة الأنشطة المستقبلية للمؤسسة التجارية. وتعبر بشكل أساسي عن النواحي المالية. ولكنها تتضمن أيضاً الكثير من المقاييس الكمية غير المالية. وكما هو الحال في المجالات الأخرى للمحاسبة المالية، فغالباً ما تستخدم المصطلحات على نحو متبادل ولتجتنب عملية الالتباس فمن الجدير توضيح المصطلحات الأساسية. إعداد الموازنة: هي العملية الشاملة التي تضم عملية التصميم، وكذلك عملية تنفيذ وتطبيق الموازنات قصيرة الأجل أو الموازنات التشغيلية (موازنات العمليات)، والتي تسمى أحياناً بموازنات الإيراد وذلك لتمييزها عن الموازنة الرأسمالية. والتركيز الأساسي في عملية إعداد الموازنة قصيرة الأجل هو توفير الموارد لدعم الخطط قيد التنفيذ. إجمالاً فإن مجموع الموازنات الخاصة بالمؤسسة التجارية تسمى الموازنة الرئيسية، ويفترض بصفة عامة أن توضع هذه الموازنات عن فترة زمنية محددة غالباً ما تكون سنة، كما يفترض أن تغطي الخطط كل العمليات والأنشطة الجارية. وتعد هذه الخطط استمراراً للعمليات الحالية الموجودة بالفعل والتي يتم تعديلها لتلبي التغييرات المتوقعة، ولكنها تتضمن أيضاً التسهيلات أو الخدمات الجديدة التي تظهر في هذا النطاق و مقترحات الأنشطة الجديدة لابد وأن يتم تقييمها وفقاً للإجراءات المنفصلة لعملية إعداد الموازنة الرأسمالية. ولكن بمجرد الموافقة على هذه المقترحات، يتم إدراجها في الموازنة الرئيسية.
 التنبؤ: هو توقع لوضع العالم في المستقبل، ولا ينطوي ذلك بالضرورة على العالم ككل. ولكن من المهم في هذا الصدد الجوانب التي عادةً ما تمس أو تؤثر على الأنشطة المستقبلية.
 الخطة: هي مجموعة الإجراءات والأنشطة والأهداف الموضوعة بغرض تعديل وضع العالم في المستقبل والظروف المستقبلية وذلك في سياق الكيان التخطيطي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد